السيد كمال الحيدري

169

تأويل القرآن (النظرية والمعطيات)

النتيجة الأولى : للقرآن ظهر وبطن استفاضت الروايات الواردة من الفريقين ، أنّ للقرآن ظهراً وبطناً وحدّاً ومطّلعاً . عن السكوني ، عن أبي عبد الله الصادق عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : « . . . فإذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم ، فعليكم بالقرآن فإنّه شافعٌ مشفّعٌ وماحل مصدّق ، ومن جعله أمامه قاده إلى الجنّة ، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار ، وهو الدليل يدلّ على خير سبيل ، وهو كتابٌ فيه تفصيل وبيانٌ وتحصيل ، وهو الفصل ليس بالهزل ، وله ظهر وبطن ، فظاهره حكمٌ وباطنه علمٌ ، ظاهره أنيقٌ وباطنه عميقٌ ، له نجوم وعلى نجومه نجوم ، لا تحصى عجائبه ولا تُبلى غرائبه . . . » « 1 » . عن محمّد بن منصور قال : سألت الإمام الكاظم عليه السلام عن قول الله عزّ وجلّ : قُلْ إنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ ( الأعراف : 31 ) . فقال : « إنّ القرآن له ظهرٌ وبطن » « 2 » .

--> ( 1 ) الأصول من الكافي ، الكليني : ج 2 ص 599 ، كتاب فضل القرآن ، الحديث : 2 . ( 2 ) الأصول من الكافي : ج 1 ص 374 ، كتاب الحجّة ، باب من ادّعى الإمامة وليس لها بأهل ، الحديث : 10 .